ركبت "المشروع" (وسيلة مواصلات، تسمّى في غير الإسكندرية "الميكرو باص")...
و كان يركب قدامي شيخ كبير، شعر رأسه كله أبيض، حليق، يلبس لباسا مدنيا، عينه فاحصة و كلامه لاذع، فلما رآني دخلت في مجال إبصاره تفحصني ثم دار بيننا هذا الحوار اللطيف....
- ما شاء الله الدقون (يقصد كعادة المصريين: اللحى) هـنـا منـوّرة.
- ربنا يكرمك يا حاج.
- إحنا عندنا في الصعيد، أول ما نشوف دقن، و هو ساجد: نقوم شادّينه على طول.
- (متظاهرا بالمرح) ليه كدا بس؟
- آه، ما هناك أصله فيه الجماعات ... و الإخوان ... و هيصة...
- يا سلام!
- آه أمال إيه؟ يقوم رايح على المعتقل، و فيه منهم يقولوا (و أمسَكَ ذقنه محاكيا): دي دقن تايواني يا بيه..
- لو قالوا كدا بتسيبوه؟
- على طول.
- دا حاجة حلوة قوي.
- (في شيء من الفخر) المعتقل أصله في الكيلو 120 في صحراء النقب، سمك الحيطان بتاعته متر و نص، و العميد (أو قال: العقيد) فلان هناك ما يتوصّـاش، معاه دكتوراه في التعذيب.
- دا الواحد على كدا بقى ما يروحش الصعيد خالص.
- (محذرا) إوعى، خط الصعيد دا كله، بالذات أسيوط...
- دا أنا كنت ناوي الشهر دا آخد مراتي و ابني و نروح عند أهل مراتي في أسيوط!!! دا أنا ما اروحش على كدا ...
- (و كأنه أشفق عليّ أن لا أذهب لزيارة عائلية) لأ روح بس خفّ دقنك شوية ... (ثم مشيرا إلى لحيتي بشبه استياء و شبه نصيحة) مش كدا!
- آه الواحد ممكن يخـفّـها فعلا ... ربنا يستر!
...
و نزلت من "المشروع" أضرب كفا بكف (في سـرّي طبعا)...
_______________
استفتاء...
لو واحد ملتحي عايز يروح الصعيد؛ عليه أن:
- يقول: دي دقن تايواني يا بيه! إذا حصل و قبضوا عليه لا قدر الله.
- يتحمل التعذيب إذا حصل و قبضوا عليه لا قدر الله.
- يخف دقنه (لحيته) أو يحلقها.
- لا يذهب أصلا.
و كان يركب قدامي شيخ كبير، شعر رأسه كله أبيض، حليق، يلبس لباسا مدنيا، عينه فاحصة و كلامه لاذع، فلما رآني دخلت في مجال إبصاره تفحصني ثم دار بيننا هذا الحوار اللطيف....
- ما شاء الله الدقون (يقصد كعادة المصريين: اللحى) هـنـا منـوّرة.
- ربنا يكرمك يا حاج.
- إحنا عندنا في الصعيد، أول ما نشوف دقن، و هو ساجد: نقوم شادّينه على طول.
- (متظاهرا بالمرح) ليه كدا بس؟
- آه، ما هناك أصله فيه الجماعات ... و الإخوان ... و هيصة...
- يا سلام!
- آه أمال إيه؟ يقوم رايح على المعتقل، و فيه منهم يقولوا (و أمسَكَ ذقنه محاكيا): دي دقن تايواني يا بيه..
- لو قالوا كدا بتسيبوه؟
- على طول.
- دا حاجة حلوة قوي.
- (في شيء من الفخر) المعتقل أصله في الكيلو 120 في صحراء النقب، سمك الحيطان بتاعته متر و نص، و العميد (أو قال: العقيد) فلان هناك ما يتوصّـاش، معاه دكتوراه في التعذيب.
- دا الواحد على كدا بقى ما يروحش الصعيد خالص.
- (محذرا) إوعى، خط الصعيد دا كله، بالذات أسيوط...
- دا أنا كنت ناوي الشهر دا آخد مراتي و ابني و نروح عند أهل مراتي في أسيوط!!! دا أنا ما اروحش على كدا ...
- (و كأنه أشفق عليّ أن لا أذهب لزيارة عائلية) لأ روح بس خفّ دقنك شوية ... (ثم مشيرا إلى لحيتي بشبه استياء و شبه نصيحة) مش كدا!
- آه الواحد ممكن يخـفّـها فعلا ... ربنا يستر!
...
و نزلت من "المشروع" أضرب كفا بكف (في سـرّي طبعا)...
_______________
استفتاء...
لو واحد ملتحي عايز يروح الصعيد؛ عليه أن:
- يقول: دي دقن تايواني يا بيه! إذا حصل و قبضوا عليه لا قدر الله.
- يتحمل التعذيب إذا حصل و قبضوا عليه لا قدر الله.
- يخف دقنه (لحيته) أو يحلقها.
- لا يذهب أصلا.