‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقه الدعوة و همومها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقه الدعوة و همومها. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أبريل 18، 2014

عمر والشاب القاتل وأبو ذَرّ......حرب الخرافات

السلام عليكم 
اليوم نتكلم عن ثاني حلقة من سلسة حرب الخرافات لزيارة الحلقة الأولي  وهي التي تعني بنقض القصص الغريبة والعجيبة التي تنشر بكل أريحية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي دون تحقق او ميزانها بميزان الحق والشرع
وتروي القصة
 " حدث في عهد عمر بن الخطاب جاء أشخاص ممسكين بشاب 
وقالوا: يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا
قال عمر بن الخطاب: لماذا قتلته؟ 
قال الرجل : إني راعى ابل وأعز جمالي أكل شجره من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فامسكت نفس الحجر وضربته به فمات 
قال عمر بن الخطاب : إذا سأقيم عليك الحد 
قال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي الصغير فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي 
فقال عمر بن الخطاب: ومن يضمنك
فنظر الرجل في وجوه الناس فقال : هذا الرجل
فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل فقال أبو ذر : نعم يا أمير المؤمنين 
فقال عمر بن الخطاب : إنك لا تعرفه وأن هرب أقمت عليك الحد 
فقال أبو ذر أنا أضمنه يا أمير المؤمنين 
ورحل الرجل ومر اليوم الأول والثاني والثالث وكل الناس كانت قلقله على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب 
قال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد 
فاستغرب عمر بن الخطاب وقال : ما الذي أرجعك كان ممكن أن تهرب ؟؟
فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس 
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟ 
فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس 
فتأثر أولاد القتيل 
فقالوا لقد عفونا عنه 
فقال عمر بن الخطاب : لماذا ؟
فقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس" 

وللحكم علي تلك القصة نطرح سؤالين
الأول:  هل القصة مذكورة بسند يصلح لصحتها؟ 
الاجابة: ان هذه القصة منشورة في كتاب (نوادر الخلفاء) المشهور بـ (إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس)للإتليدي والرسالة مقطوعة في المسافة الزمنية - وهي مئات السنين-ما بين عهد عمر وراوي القصة وحتي الراوي علق علي القصة قائلا "فأثبتها في ديوان الغرائب، وسطرتها في عنوان العجائب"
الثاني: هل تصح القصة شرعا ؟
الاجابة :لا بالطبع . فالقاعدة الفقهية المعروفة أنه لا تجوز الكفالة في الحدود فهل كان عمر رضي الله عنه جاهلا كي يقول لابي ذر "ان هرب اقمت عليك الحد" وصار الصحابة كلهم جهلاء بالفقه"كل الناس كانت قلقله على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد"
افضل تعليق قرأته علي هذه القصة قاله أحدهم علي لسان من كتب هذه القصة  
"وضعتها حتى لا يقال ذهب الكذب من الناس."

الثلاثاء، أبريل 15، 2014

اغرب ماسمعته عن الشيخ الشعراوى........حرب الخرافات

السلام عليكم
ليوم نتكلم عن أول حلقة من سلسة حرب الخرافات  وهي التي تعني بنقض القصص الغريبة والعجيبة التي تنشر بكل أريحية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي دون تحقق او ميزانها بميزان الحق والشرع
الشعراوي أثناء احد دروسه
 "اغرب ماسمعته عن الشيخ الشعراوى" 
"فى يوم من الايام كان هناك مؤتمر قمه اسلامي برئاسة أحد المشايخ وعلماء الدين وتم دعوة الشيخ الشعراوي لحضور المؤتمر وكانت مدته اسبوع تقريبا
فوافق الشيخ الشعراوي وأعد نفسه وتهيأ لحضور المؤتمر
واذا بأول جلسات المؤتمر ورأي الشيخ الشعراوي أن رئيس المؤتمر راي فى نفسه مالا قد يكون موصوفا به فعلا
فقد رأه يتمتع بنوع من الغرور بالعلم وزيادة المعرفة
فصعد الامام الشعراوى الى المنصة وقال سوف أطرح عليكم سؤالا وأريد منكم أجابتة ؟
السؤال : أين ذهب ماء غسل الرسول (ص) بمعنى الماء الذى غسل به الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاته ولكن حين طرح السؤال فلم يجب أحد
الكل صامت .۔ الكل لا يتحدث ورئيس المؤتمر تنتابه دهشه وذهول كيف لا اعرف اجابة هذا السؤال ولكن خرج رئيس المؤتمر من هذا الموقف برد للشيخ الشعراوي وقال له اعط لنا فرصة لنجاوبك فى جلسه الغد ان شاء الله
وذهب رئيس المؤتمر الى بيته لم يفعل شيئا سوى أن دخل على مكتبته الخاصة يبحث ويقرأ ويفتش عن اجابه ذلك السؤال الذي صمت أمامه الجميع
استغرق رئيس المؤتمر وقتا طويلا فى البحث حتى تم انهاكة من التعب والمجهود ولم يلقي شيئا حتى استغرقة النوم على كتاب كان يقرأه
وبينما هو نائم واذا برسول الله (ص) يأتيه فى رؤيه وكان بجانبه رجل يحمل قنديلا ( القنديل يعنى شيىء مضيئ للاناره وخلافة )
فذهب رئيس المؤتمر مسرعا الى رسول الله وقال له يا رسول الله أين ذهب ماء غسلك ؟
فأشار الرسول (ص) الى حامل القنديل بجانبه
فرد حامل القنديل وقال : ماء غسل الرسول تبخر وصعد الى السماء وسقط على هيئه أمطار وكل قطره بنى مكانها مسجد۔
بمعنى أن كل قطره من ماء غسل الرسول بنى بها مسجد باعتبار ما كان واعتبار ما سوف يكون. استيقظ الرجل من نومه فى غايه السعاده لانه عرف الاجابة التى سوف تبيض وجهه فى مؤتمر الغد وفى اليوم التالى ذهب الى المؤتمر وانتظر الى يسأل الشيخ الشعراوي عن اجابه السؤال ولكنه لم يسأل ؟
وفى نهاية المؤتمر لليوم الثاني قام رئيس المؤتمر وقال للامام لقد سألت سؤالا بالامس فهل تود أن تعرف الاجابة
فرد الشعراوي : وهل عرفت اجابته
قال : نعم
قال الشعراوي : فأين ذهب ماء غسل الرسول اذا ؟
قال رئيس المؤتمر : ماء غسل الرسول تبخر وصعد الى السماء ونزل على هيئة أمطار وكل قطرة بنى مكانها مسجد۔
قال له الشيخ الشعراوي : وكيف عرفت الاجابة
قال رئيس المؤتمر : جاءنى رسول الله (ص) فى رؤية
قال الشعراوي : بل أجابك حامل القنديل
فذهل الرجل واندهش ورد قائلا للامام : كيف عرفت ذلك؟
فرد الشعراوي ردا لم يكن متوقعا أدهش وأذهل الجميع قائلا :
فأنا حامل القنديل"
عدت عليك قصة زي دي وعملتلها نشر عشان القصة بتشكر في شخص ما أنت تحبه  .
طب ما تيجي نبص علي التفاصيل الصغيرة اللي تبين مدي صدق القصة 
أولا تُروي القصة مبهمة  من مؤتمر مبهم  الاسم والمكان وحتي رئيسه والشيء الوحيد المعروف هو الشيخ الشعراوي 
ثانيا: الشيخ يسأل السؤال وهو اللي يجاوب و النبي صلي الله عليه وسلم في الحلم عشان يشاور عليه هل لان الشيخ الشعراوي هو الأعلم عن النبي فهو الاقدر ام لان النبي لا يقدر علي الاجابة فاشار للخبير
اللهم وفقنا لما تحب وترضي

السبت، أغسطس 14، 2010

مـغـزى الـحـيـاة




تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم، فلاحظت أمرًا عجيبًا، وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين، بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات!! فعلى سبيل المثال بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة؛ وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين، وكان في الإعداد علماء ربانيون، وقادة بارزون، لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رحمهم الله جميعًا، وانتصر المسلمون في حطين، بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة، وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة، ولكن -ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات، ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه، بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين!!


منحني بناء أمة الإسلام - التمكين في الأرض


كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة، وفهمت المغزى.. إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم، وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها، ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو عبادة الله تعالى.. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].


وحيث إننا نكون أقرب إلى العبادة الصحيحة لله في زمن المشاكل والصعوبات، وفي زمن الفتن والشدائد، أكثر بكثير من زمن النصر والتمكين، فإن الله -من رحمته بنا- يطيل علينا زمن الابتلاء والأزمات؛ حتى نظل قريبين منه فننجو، ولكن عندما نُمكَّن في الأرض ننسى العبادة، ونظن في أنفسنا القدرة على فعل الأشياء، ونفتن بالدنيا، ونحو ذلك من أمراض التمكين.. قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [يونس: 22، 23].


ولا يخفى على العقلاء أن المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فقط، إنما هو في الحقيقة منهج حياة.. إن العبادة المقصودة هنا هي صدق التوجه إلى الله، وإخلاص النية له، وحسن التوكل عليه، وشدة الفقر إليه، وحب العمل له، وخوف البعد عنه، وقوة الرجاء فيه، ودوام الخوف منه.. إن العبادة المقصودة هي أن تكون حيث أمرك الله أن تكون، وأن تعيش كيفما أراد الله لك أن تعيش، وأن تحب في الله، وأن تبغض في الله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله.. إنها حالة إيمانية راقية تتهاوى فيها قيمة الدنيا حتى تصير أقل من قطرة في يمٍّ، وأحقر من جناحِ بعوضةٍ، وأهون من جَدْيٍ أَسَكَّ ميت..


كم من البشر يصل إلى هذه الحالة الباهرة في زمان التمكين!!


إنهم قليلون قليلون!


ألم يخوفنا حبيبي عليه الصلاة و السلام من بسطة المال، ومن كثرة العرض، ومن انفتاح الدنيا؟!


فتنة المال


ألم يقل لنا وهو يحذرنا: "فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ" متفق عليه؟!


ألا نجلس معًا، ونأكل معًا، ونفكر معًا، ونلعب معًا، فإذا وصل أحدنا إلى كرسي سلطان، أو سدة حكم، نسي الضعفاء الذين كان يعرفهم، واحتجب عن "العامة" الذين كانوا أحبابه وإخوانه؟! ألم يحذرنا حبيبي عليه الصلاة و السلام من هذا الأمر الشائع فقال: "مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ" أبو داود و صححه الألباني و الوادعي؟!


هل يحتجب الفقير أو الضعيف أو المشرد في الأرض؟


لا.. إنما يحتجب الممكَّن في الأرض، ويحتجب الغني، ويحتجب السلطان.


إن وصول هؤلاء إلى ما يريدون حجب أغلبهم عن الناس، ومَن كانت هذه حاله فإن الله يحتجب عنه، ويوم القيامة سيدرك أنه لو مات قبل التمكين لكان أسلم له وأسعد، ولكن ليس هناك عودة إلى الدنيا، فقد مضى زمن العمل، وحان أوان الحساب.


إن المريض قريب من الله غالب وقته، والصحيح متبطر يبارز الله المعاصي بصحته..


والذي فقد ولده أو حبيبه يناجي الله كثيرًا، ويلجأ إليه طويلاً، أما الذي تمتع بوجودهما ما شعر بنعمة الله فيهما..


والذي وقع في أزمة، والذي غُيِّب في سجن، والذي طُرد من بيته، والذي ظُلم من جبار، والذي عاش في زمان الاستضعاف، كل هؤلاء قريبون من الله.. فإذا وصلوا إلى مرادهم، ورُفع الظلم من على كواهلهم نسوا الله، إلا من رحم الله، وقليل ما هم..


هل معنى هذا أن نسعى إلى الضعف والفقر والمرض والموت؟


أبدًا، إن هذا ليس هو المراد.. إنما أُمرنا بإعداد القوة، وطلب الغنى، والتداوي من المرض، والحفاظ على الحياة.. ولكن المراد هو أن نفهم مغزى الحياة.. إنه العبادة ثم العبادة ثم العبادة.


مغزى الحياة والتمكين في الأرض


ومن هنا فإنه لا معنى للقنوط أو اليأس في زمان الاستضعاف، ولا معنى لفقد الأمل عند غياب التمكين، ولا معنى للحزن أو الكآبة عند الفقر أو المرض أو الألم.. إننا في هذه الظروف -مع أن الله طلب منا أن نسعى إلى رفعها- نكون أقدر على العبادة، وأطوع لله، وأرجى له، وإننا في عكسها نكون أضعف في العبادة، وأبعد من الله.. إننا لا نسعى إليها، ولكننا "نرضى" بها.. إننا لا نطلبها، لكننا "نصبر" عليها.


إن الوقت الذي يمضي علينا حتى نحقق التمكين ليس وقتًا ضائعًا، بل على العكس، إنه الوقت الذي نفهم فيه مغزى الحياة، والزمن الذي "نعبد" الله فيه حقًّا، فإذا ما وصلنا إلى ما نريد ضاع منا هذا المغزى، وصرنا نعبد الله بالطريقة التي "نريد"، لا بالطريقة التي "يريد"!.. أو إن شئت فقُلْ نعبد الله بأهوائنا، أو إن أردت الدقة أكثر فقل نعبد أهواءنا!! قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} [الفرقان: 43].


ولذلك كله فإن الله الحكيم الذي يريد منا تحقيق غاية الخَلْق، الرحيم الذي يريد لنا الفلاح والنجاح قد اختار لنا أن تطول فترة الإعداد والبلاء والشدة، وأن تقصر فترة التمكين والقوة، وليس لنا إلا أن نرضى، بل نسعد باختياره، فما فعل ذلك إلا لحبه لنا، وما أقرَّ هذه السُّنَّة إلا لرحمته بنا.


وتدبروا معي إخواني وأخواتي في حركة التاريخ..


كم سنة عاش نوح -عليه السلام- يدعو إلى الله ويتعب ويصبر، وكم سنة عاش بعد الطوفان والتمكين؟!


أين قصة هود أو صالح أو شعيب أو لوط -عليهم السلام- بعد التمكين؟! إننا لا نعرف من قصتهم إلا تكذيب الأقوام، ومعاناة المؤمنين، ثم نصر سريع خاطف، ونهاية تبدو مفاجئة لنا.


لماذا عاش رسولنا عليه الصلاة و السلام إحدى وعشرين سنة يُعِدُّ للفتح والتمكين، ثم لم يعش في تمكينه إلا عامين أو أكثر قليلاً؟!


وأين التمكين في حياة موسى أو عيسى عليهما السلام؟! وأين هو في حياة إبراهيم أبي الأنبياء عليه الصلاة و السلام؟!


إن هذه النماذج النبوية هي النماذج التي ستتكرر في تاريخ الأرض، وهؤلاء هم أفضل من "عَبَدَ" الله تعالى، {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90].


والآن بعد أن فقهت المغزى لعلك عرفت لماذا لم يعش عمر بن عبد العزيز إلا سنتين ونصف فقط في تمكينه، وأدركت لماذا قُتل عماد الدين زنكي بعد أقل من عامين من فتح الرُّها، وكذلك لماذا قُتل قطز بعد أقل من سنة من نصره الخالد على التتار في عين جالوت، وكذلك لماذا قُتل ألب أرسلان بعد أقل من عامين من انتصار ملاذكرد التاريخي، ولماذا لم "يستمتع" صلاح الدين بثمرة انتصاره في حطين إلا أقل من سنة ثم سقطت عكا مرة أخرى في يد الصليبيين، ولماذا لم يرَ عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين التمكين أصلاً، ولماذا مات خير رجال دولة الموحدين أبو يعقوب يوسف المنصور بعد أقل من أربع سنوات من نصره الباهر في موقعة الأرك.


إن هذه مشاهدات لا حصر لها، كلها تشير إلى أن الله أراد لهؤلاء "العابدين" أن يختموا حياتهم وهم في أعلى صور العبادة، قبل أن تتلوث عبادتهم بالدنيا، وقبل أن يصابوا بأمراض التمكين.


إنهم كانوا "يعبدون" الله حقًّا في زمن الإعداد والشدة، "فكافأهم" ربُّنا بالرحيل عن الدنيا قبل الفتنة بزينتها..


ولا بد أن سائلاً سيسأل: أليس في التاريخ ملك صالح عاش طويلاً ولم يُفتن؟! أقول لك: نعم، هناك من عاش هذه التجربة، ولكنهم قليلون أكاد أحصيهم لندرتهم! فلا نجد في معشر الأنبياء إلا داود وسليمان عليهما السلام، وأما يوسف -عليه السلام- فقصته دامية مؤلمة من أوَّلها إلى قبيل آخرها، ولا نعلم عن تمكينه إلا قليل القليل.


وأما الزعماء والملوك والقادة فلعلك لا تجد منهم إلا حفنة لا تتجاوز أصابع اليدين، كهارون الرشيد وعبد الرحمن الناصر وملكشاه وقلة معهم..


لذلك يبقى هذا استثناءً لا يكسر القاعدة، وقد ذكر ذلك الله تعالى في كتابه فقال: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24]. فالذي يصبر على هذه الفتن قليل بنص القرآن، بل إن الله تعالى إذا أراد أن يُهلك أمة من الأمم زاد في تمكينها!! قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44].


تمكين الإسلام في الأرض


إنني بعد أن فهمت هذا المغزى أدركت التفسير الحقيقي لكثيرٍ من المواقف المذهلة في التاريخ.. أدركت لماذا كان عتبة بن غزوان رضي الله عنه يُقْسِم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يعفيه من ولاية البصرة! وأدركت لماذا أنفق الصديق رضي الله عنه ماله كله في سبيل الله، وأدركت لماذا حمل عثمان بن عفان رضي الله عنه وحده همَّ تجهيز جيش العسرة دون أن يطلب من الآخرين حمل مسئولياتهم، وأدركت لماذا تنازل خالد بن الوليد رضي الله عنه عن إمارة جيش منتصر، وأدركت لماذا لم يسعد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بولايته على إقليم ضخم كالشام، وأدركت لماذا حزن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه عندما جاءه سبعمائة ألف درهم في ليلة، وأدركت لماذا تحول حزنه إلى فرح عندما "تخلَّص" من هذه الدنيا بتوزيعها على الفقراء في نفس الليلة!!


أدركت ذلك كله.. بل إنني أدركت لماذا صار جيل الصحابة خير الناس! إن هذا لم يكن فقط لأنهم عاصروا الرسول عليه الصلاة و السلام، بل لأنهم هم أفضل من فقه مغزى الحياة، أو قل: هم أفضل من "عَبَدَ" الله تعالى؛ ولذلك حرصوا بصدق على البعد عن الدنيا والمال والإمارة والسلطان، ولذلك لا ترى في حياتهم تعاسة عندما يمرضون، ولا كآبة عندما يُعذَّبون، ولا يأسًا عندما يُضطهدون، ولا ندمًا عندما يفتقرون.. إن هذه كلها "فُرَص عبادة" يُسِّرت لهم فاغتنموها، فصاروا بذلك خير الناس.


إن الذي فقِه فقههم سعِد سعادتهم ولو عاش في زمن الاستضعاف! والذي غاب عنه المغزى الذي أدركوه خاب وتعس ولو ملك الدنيا بكاملها.


إنني أتوجه بهذا المقال إلى أولئك الذين يعتقدون أنهم من "البائسين" الذين حُرموا مالاً أو حُكمًا أو أمنًا أو صحة أو حبيبًا.. إنني أقول لهم: أبشروا، فقد هيأ الله لكم "فرصة عبادة"! فاغتنموها قبل أن يُرفع البلاء، وتأتي العافية، فتنسى الله، وليس لك أن تنساه.. قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس: 12].


وأسأل الله تعالى أن يفقهنا في سننه..


وأسأله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.


__________________


المرجع: "مغزى الحياة" مقال بموقع قصة الإسلام – للشيخ الدكتور راغب السرجاني. (الرابط هــنــا).



السبت، مارس 27، 2010

الموقف السياسي في وفاة شيخ الأزهر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طبعا الكل يعرف بان الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق قد توفي خلال زيارته للمملكة العربية السعودية وقد تم دفنه في البقيع وقد تبرع الكثيرون بالتدليل علي ان هذه من الشواهد له بحسن الخاتمة بل قد أكد شيخ الأزهر الحالي الدكتور الطيب في حديث للتليفزيون المصري بعد ان ساق العديد من الأدلة التي أولها-فسرها يعني- بانها "تقطع له بالجنة" وهو ما هالني هذا التفسير  فقد يمكن للصحفيين والكتاب وآخرين ممن يجهلون مقدار هذه الكلمات لكن ان يدعي رجل في علم شيخ الأزهر الحالي ويجزم بالجنة لشخص فهو شيء غير مقبول شرعيا وأتذكر في هذا الموقف حادثة وقعت أثناء احدي الغزوات حين ظن الصحابة ان شخصا يقاتل الكفار بجسارة وقوة  ان له الجنة ولكن النبي صلي الله عليه وسلم قال "هو في النار" وليبين لهم النبي صلي الله عليه وسلم ان ليس الأمر في الظاهر وانما في الباطن والحديث المعلوم عن كلام رب العالمين مع قاريء القرءان والمنفق لماله والذي حبط كل عملهم بسبب الرياء  وهنا لا أدعي شيئا سواء بنفي او اثبات مثل هذا الادعاء فالرجل بين يدي ربه.

طب امال بتتكلم في الموضوع ليه ؟

عشان ابين وجهة نظر مغايرة واعلق علي الاصرار علي حسن خاتمة الشيخ  من الناحية السياسية البحتة .

كتير هيسألوا ايه السياسة في كدة؟

هارد واقول ان أراء الشيخ (ربنا يرحمه) من ناحية فؤائد البنوك وسياسات الدولة المصرية وفصل الدين عن الدولة والتدخين-علي الرغم من اختلافه مع أراء جميع المجامع الفقهية – وهو ما كان يريح الكثيرين ويأخذوها كدليل علي أنهم مسلمين كويسين وزي الفل ومفيش أي حاجة غلط ويردوا علي المخالفين للشيخ (ربنا يرحمه) بان اهو اللي كنت بتقولوا عليه غلط اهو دخل الجنة  وانتوا طلعتوا بتوع بطيخ.

فيجب الانتباه وعدم الانسياق وراء الأقوال المغرضة.

وجزاكم الله خيرا

في ظل السلام... انشر الإسلام... بأبسط وسيلة ... ‏

السلام عليكم...

هل تريد أن تساهم في نشر رسالة الإسلام في العالم أجمع؟


هل تعلم أن جماهير علمائنا الأفاضل متفقون على {...أن مصرف الزكاة "في سبيل الله" إنما يراد به الجهاد بمعناه الواسع الذي قرره الفقهاء بما مفاده حفظ الدين و إعلاء كلمة الله و يشمل مع القتالِ: الدعوةَ إلى الإسلام، و العملَ على تحكيم شريعته، و دفعَ الشبهات التي يثيرها خصومه عليه، و صدَ التيارات المعادية له. و بهذا لا يقتصر الجهاد على النشاط العسكري وحده، ويدخل تحت الجهاد بهذا المعنى الشامل ما يلي:

أ- تمويل الحركات العسكرية الجهادية التي ترفع راية الإسلام وتصد العدوان على المسلمين في شتى ديارهم.

ب- تمويل مراكز الدعوة إلى الإسلام التي يقوم عليها رجال صادقون في البلاد غير الإسلامية بهدف نشر الإسلام بمختلف الطرق الصحيحة التي تلائم العصر، وينطبق هذا على كل مسجد يقام في بلد غير إسلامي يكون مقرا للدعوة الإسلامية.

ج- تمويل الجهود التي تثبت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التي تسلط فيها غير المسلمين على رقاب المسلمين، والتي تتعرض لخطط تذويب البقية من المسلمين في تلك الديار... }(*)، هل كنت تعلم هذا؟

_____________________________

(*) فتوى الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة، و انظر كذلك قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي في ندواته الفقهية لقضايا الزكاة، و الندوات الفقية للهيئة العالمية للزكاة المنبثقة منه...و انظر فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي، و غير ذلك...


هل تعرف شيئا عن جمعية تبليغ الإسلام (Conveying Islamic Message Society)؟

·        جمعية تبليغ الإسلام هي جمعية حكومية مشهرة برقم 536 بوزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية، تم تأسيسها عام 1974 م، و هي مؤسسة خيرية دعوية غير ربحية قائمة على جهـود المحـتـسـبـيـن.

أهداف الجمعية:

1.     نشر رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم أجمع، وتعليم المسلمين ما يلزمهم لتصحيح عقيدتهم وعبادتهم، باللغات الحــيـة للناس كافة، وذلك باستخدام كافة الوسائل والسبل والتقنيات المشروعة و المتاحة.

2.     تبليغ رسالة الإسلام لغير المسلمين باللغات الأجنبية المختلفة.

3.     التعريف بمحاسن الإسلام، ونشر الصورة الصحيحة عنه في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية بمختلف الألسنة واللهجات. وتقديم الإسلام في صورته الصافية، وتصحيح الصورة المشوهة التي رسمها أعداء الإسلام.

4.     دعم المراكز الإسلامية في جميع أنحاء العالم وإمدادهم بالكتب الإسلامية اللازمة بلغاتهم الحية.

5.     متابعة المسلمين الجدد وتعليمهم أمور دينهم وترسيخ العقيدة الصحيحة في نفوسهم.

6.     إمداد الطلاب المبعوثين من مختلف بلاد العالم إلى "جامعة الأزهر الشريف" بما يحتاجون إليه من الكتب بلغاتهم المختلفة من أجل أن يكونوا دعاة للإسلام في بلادهم.

أهم أنشطة الجمعية:

·        من أهم أنشطة الجمعية: الحملات الدعوية في البلاد غير الإسلامية؛ فتقوم الجمعية بصحبة علماء و دعاة، بزيارة إلى قرى و مدن هذه البلاد، و إلقاء المحاضرات و الدروس، و التحاور مع الأهالي في الساحات العامة، يبينون لهم عظمة الخالق و وحدانيته، و يشرحون لهم مبادئ الإسلام و رحمته بالناس كافة، و مساواته بين الناس جميعاً مهما كانت ألوانهم و مراكزهم و قبائلهم، فيشرح الله صدورهم للإسلام و يعلنون إسلامهم.

·        و من أهم أنشطة الجمعية كذلك: توزيع المطبوعات (الكتب والمطويات) و التي تتنوع فتشمل -إلى جانب المصاحف- جميع أصول و فروع العلوم و الآداب الشرعية و كذلك كتب التعريف بالإسلام و توضيح المفاهيم الخاطئة و دفع الشبهات الباطلة...

·        يتعدى عدد اللغات و اللهجات -في مطبوعات الجمعية- المائة و العشرين (120)... و العدد في ازدياد.

·        يتم إرسال الكتب الإسلامية -هدية في سبيل الله- إلى جميع أنحاء العالم باللغات الأجنبية المختلفة لمن يطلبها من الأفراد و المراكز الإسلامية و غير الإسلامية، و من أهمها:

o       ترجمة معاني القرآن الكريم ومتوافر بـأكثر من (41) لغة

o       الدليل المصور لفهم الإسلام ومتوافر بـأكثر من (25) لغة

o       سيرة المصطفى ومتوافر بـأكثر من (30) لغة

o       الدين الحق ومتوافر بـأكثر من (16) لغة

o       القرآن والعلم الحديث ومتوافر بـأكثر من (11) لغة

o       الأربعون النووية ومتوافر بـأكثر من (20) لغة

o       حصن المسلم ومتوافر بـأكثر من (12) لغة

o       مبادئ الإسلام ومتوافر بـأكثر من (11) لغة

o       كيف تصبح مسلما؟ ومتوافر بـأكثر من (2) لغة

o       المرأة في الإسلام ومتوافر بـأكثر من (14) لغة

كيف أساهم مع الجمعية؟

·        يمكنك المساهمة مع الجمعية في دعم أنشطتها و ذلك عن طريق:

o       المشاركة في أحد أنشطة الجمعية الدعوية و يمكن ذلك بالحضور إلى مقر الجمعية أو بمراسلة الجمعية.

o       التبرع العيني و يمكن ذلك بالاتصال بالجمعية لمعرفة الاحتياجات المطلوبة.

o       التبرع المادي لدعم أنشطة الجمعية المختلفة.

كيف أتواصل مع الجمعية؟

·        العنوان: 37 شارع كانوب – كامب شيزار – الإسكندرية – جمهورية مصر العربية.

·         الـموقع على الشبكة الدولية: islamic-invitation.com, islamcims.com

·        هاتف: 00235908811

·        محمول: 002106901838

·        رقم الحساب: (431/240/24333) بنك مصر – فرع أبو العباس للمعاملات الإسلامية.


المهمة التي أرجوها منك و أَنْـشُـدُك بالله إلا فعلتها:

§        تجميع أسماء و عنواين لمعارفـك من غير المسلمين -من الذين يريدون معرفة الإسلام أو يبحثون عن الحقيقة- في أي بلد في العالم، مع ذكر اللغات أو اللهجات التي يتكلمون بها، و إرسالها للجمعية، لترسل الجمعية إليهم المطبوعات المناسبة.

§        أو تكون أنت أو أحد معارفك من محترفي السفر (لظروف شخصية أو عملية وظيفية)، فتصطحب معك بعضا من المطبوعات بلغة البلد التي ستتوجه إليه، عسى الله أن يوفقك إلى إهداء كتاب لشخص يتأثر به فيدخل في دين الله...

إما أن ترسل هذه المعلومات إلي فأتصرف مع الجمعية، عنواني هو maas1401@gmail.com

و إما أن ترسلها إلى البريد الإلكتروني أدناه...

Peace be upon you;

When you receive the books, contact us if you need other or more books; send us (your Name, Address, and the books which you received) and we will send you the other books by Allah's willing.

Also if anyone interested to know Islam; send us (his Name & Address).

Send to:

·        mohamedtaha2004@yahoo.com or

·        mohcims@hotmail.com or

·        Mohamed Taha P.O. Box 834, Alexandria, Egypt.

و جزاكم الله خيرا...

 

الأحد، يناير 17، 2010

المؤتمر الصحفي العالمي لإعلان المرشد العام الثامن للإخوان

اللهم اهده و سدده
الرابط هنا


الاثنين، أكتوبر 26، 2009

أنا ملحد وهل هناك إله؟

الغريب أن مسألة الإله الخالق ما زالت تُطرح يوميا علي مستوي العالم وقد يختلف الناس حول هذا الإله فكل يراه طبقا لمعتقده ولكن أن يُنَكَر وجدوه كليا فهذا هو العجيب وقد أصاب هذا المرض بعض أصحاب اللسان العربي وأنشأوا لذلك المنتديات والمواقع للترويج لهذا الفكر أو التجمع حول هذا الفكر

وقد يكون السبب في هذا الانكار التقليد أو الرغبة في تبرير الموقف المادي بدلا من الملاحظة الوقعية وادراك الوقائع.

الأغرب في هذا وقد يكون سببا لانكار الخالق هو ادعاء البعض بان انسانا مشي علي الأرض ،وتنفس الهواء، من لهم أجساد وأرواح محكومة بقانون الكون،بانه الخالق، أواشارات بخلودهم. وهذا بالطبع من التناقض الغريب في المفاهيم فلا يمكن للمخلوق أن يصبح خالقا في آن واحد ، يحتاج الهواء ،الماء والطعام وفي نفس الوقت المستغني عن كل شيء بنفسه، كونه مؤقت وخالد!

فلو كنت ممن يؤمن بأن انسان مثل بوذا أو كريشنا أو المسيح هو خالق الكون والمتحكم فيه فلتفكر ثانيةّ!

فمعظم الناس بطبيعتها يدرك وجود اله خالق وتري اشارات لذلك في كل الثقافات والعقائد وحتي عند الملاحدة، الشيوعيون والعلماء غير المؤمنين لا ينكروا هذه الحقيقة ولكنهم يجنبون مصطلح "خالق" ويستخدمون جمل مثل "الطبيعة الأم" أو "بطريقة عجيبة صممت الطبيعة......."

فلو ضربنا مثلا: عالم آثار يحفر بهمة في رمال الصحراء ووجد قِدر قديم من الصلصال، فإنه بعد البحث يخبرنا،من خلال هذه القطعة، الكثير حول الحضارة التي فنيت منذ آلاف السنسن وأنتجت هذا القدر ; يمكنه أيضا اخبارنا عن أنواع الأفران التي استخدموها، ودرجات الحرارة، الاسطمبات المستخدمة والمواد الخام وكل ذلك يصب في تقييم المستوي الفني والمهاري والتقني لهذه الحضارة...... إلخ

كل هذا من مجرد قطعة صغيرة من الطين ملقاة في الصحراء. وذلك يطرح عددا من الأسئلة :

هل شاهد عالم الآثار هذا الحضارة التي أنتجت هذا القِدر ؟

كيف أدرك حتي وجودها ؟

هو علم بهذا كله لان كل المعطيات توصله الي ذلك الشخص المُصَمِم، والمُشَكِل، ولديه الذكاء لاستعمال النار لانتاجها وليس ذلك فقط ولكن انما أيضا تلوينها وجعلها تبدو زاهية.

بالنسبة لعالم الآثار كل هذه المعطيات توصل الي طرف المعادلة الرياضية وهي عملية استنتاجية بحتهز

فانظر حولك : إلي غروب الشمس المبدع، إلي ضياء القمر ، إلي النجوم بالليل ، إلي الماء الي تشربه(الذي يصعب تكوينه صناعيا الا بظروف )، إلي الأشجار التي نبتت من حبوب صغيرة.

فكر في نفسك: تلك العينان التي تري بها والتي تتأقلم مع شدة الاضاءة المتاحة وذلك باتساع الحدقة وضيقها وبذلك تتغير حساسيتها للضوء، أذنك اللتان تستمع بهما، لسانك الذي تتحدث به وتتذوق به، يداك وقدماك، قلبك وعقلك، هل فكرت يوما بعمق في مدي تعقيد هذه الأجزاء وعلي الرغم من ذلك تتوافق مع بعضها البعض علي أكمل وجه.

ما بين حركة المجرات و تعقيدات تفاعل الجزيئات ، ما بين تعقيدات الحامض النووي DNA ودورة المياة في الطبيعة ، كل ذلك يقود الي الحقيقة البينة وهي وجود الحكمة والعلم والقدرة التي تسمح لهذا الكون بالوجود والعمل.

بالنسبة للانسان البصير حدوث الخلق وتعقيداته هو برهان حاسم لوجود وعلم وحكمة من خلق ونظم وحافظ علي كل هذا.

الخميس، سبتمبر 17، 2009

اقنعني بالعقل ......

السلام عليكم قرأت كتابا(التفكير فريضة إسلامية (1) مناقشة لـ عباس محمود العقاد) يتحدث حول هذه المسألة ووجدته احطاها احاطة بليغة وهو يناقش فكر عباس محمود العقاد وهو بقلم محمد جلال القصاص

أترككم مع محتوي الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
التفكير فريضة إسلامية 1
مناقشة لـ عباس محمود العقاد

( التفكير فريضة إسلامية ) عنوانُ كتابٍ لعبِّاس العقاد يستدل به قومٌ على أن الرجل كان إسلامياً .. بهذا الدين عليم ، وعن حماه من المدافعين .. ولقضاياه من الشارحين !!
في هذا الكتاب ( التفكير فريضة إسلامية ) ثلاث قضايا ، قضية ( التفكير ) أو قل : ( إعمال العقل ) والثانية قضية ( الجدال ) ، والثالثة ( الفلسفة الإسلامية )[1] ، ثلاث قضايا رئيسية في الكتاب وفي رأس عباس العقاد . أناقش كل واحدة منهن وجهدي في إيصال المفاهيم الصحيحة للقارئ أزيل بذلك تلبيس عباس العقاد وغيره .
أولا : التفكير أو إعمال العقل .
يذكر عباس العقاد أن ( القرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه )[2] .!
لاحظ أن العقل عنده ( يجب العمل به والرجوع إليه ) . يؤكد على هذا الادعاء كثيراً ، فمثلاً يقول : ( الواقع المكرر في هذه المسألة بذاتها أن حرية العقل لا يقيدها في الإسلام حكم مأثور على مذهب راجح أو على مذهب مرجوح )[3] .
ويذكر أن موانع العقل ثلاثة : عبادة السلف[4] التي تسمى بالعرف والاقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية والخوف المهين لأصحاب السلطة الدنيوية . ويدور حيناً حول التحذير من هؤلاء الثلاث ( الأعراف والسلطة الدينية والسلطة الدنيوية ) على العقل ويقرر أن أخطرها إتباع من سلف ، ويحكي إجماع من كتبوا في التاريخ على ذلك[5] !!.
ثم يقرر بأن الإسلام يأمر العقل بأن يستقل في مواجهة السلف ومواجهة الأحبار ومواجهة الاستبداد .!!
وهي محاولة صريحة من العقاد لاستقال العقل في فهم النصوص دون إدراج من سلف .
هذا ما عند العقاد . يدعي بأن العقل حر طليق يعمل كيف يشاء وأين يشاء ، وأن العقل مرجع نأوي إليه وجوباً حال التحدث في القضايا الشرعية .!
وفساد هذه الدعوى من البديهيات ، إذ لو قلنا بقول عباس لما كانت هناك حقائق أبداً ، فما أَستحسنه أنا وأراه صواباً يستقبحه غيري ويراه خطئاً ، والعكس ، حتى قيل أن الحقيقة ثلاثية الأبعاد ، لك وجهة نظر ، ولمن يخالفك الرأي وجهة نظر أخرى ، ولثالث لا يرى رأيكما وجهة نظر تخالفكما[6] !!
فدعوى إطلاق العقل أو دعوى إعمال العقل في النصوص ، والرجوع إليه في فهمها دعوى لا تصح عقلاً .
العقل يعمل في ثلاث مناطق :
ليس بصحيح أن الشرع يأمر بالرجوع للعقل في كل شيء .إعمال العقل ( التفكير ) يكون في ثلاث مناطق :
الأولى : حال المخاطبة بالشريعة الإسلامية . . حالَ مخاطبة من لم يؤمن أصلا . أو من لا يؤمن .
الثانية : في المناط[7] .
الثالثة : في الدلالة والاستدلال .
الأولى : حال المخاطبة بالشريعة الإسلامية :

نكلم الناس بما يفهمون ، ننطق من الثابت المشترك بيننا وبين من نتحدث إليه . فأهل الأديان نتكلم معهم في أمارات النبوة ، وهي قاسم مشترك متعارف عليه ، يُنبئ بغيب ويأتي بمعجزات ، أمارة على اتصاله بمن يعلم السر وأخفى ومَن هو على كل شيء قدير . والعقلانيون نبدأ من أدلة عقلية . والجميع نحدثهم عن الله وعن ما أعد للمتقين وما توعد به العاصين [8].
ولذا تجد أن التوحيد قسمان . قسم مقدمة لقسم . أو سبب ونتيجة .
والتسمية تدل على ذلك .. ( علمي خبري وقصدي طلبي ) ، فعلم وخبر ( قول القلب وهو المعرفة أو التصديق الخبري ) ، يعقبه ولا بد قصد ( وهذا من عمل القلب ) وطلب ( وهذا من عمل الجوارح ) . أو يقال ( توحيد الربوبية والأسماء والصفات وتوحيد الألوهية )
لا حظ توحيد الربوبية يأخذ حيّز المعرفة التي هي قول القلب في مصطلح أهل الاعتقاد ، ويأخذ توحيد الألوهية عمل القلب ـ الناشئ من المعرفة التي هي قول القلب ـ ، وعمل الجوارح ، إذ هما مرتبطان سويا وجودا وعدما ، قوة وضعفا.
­­­­­فجُعل توحيد الربوبية والأسماء والصفات كالسبب لتوحيد الألوهية ، أو كالمقدمة له . وهذا كثير في القرآن الكريم . من ذلك قول الله تعالى : { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [ البقرة : 255]
بدأت الآية الكريمة بجملة خبرية تقريرية ( الله لا إله إلا هو ) ... لا معبود بحق إلا الله ، أو لا يستحق العبادة إلا الله ، ثم تبعت هذه الجملة بعدة جمل تعليلية ، تبين سبب أحقية الله سبحانه وتعالى للتفرد بالعبادة ، وكأنه سأل سائل : لماذا ؟ فأتت الآية بعدها تعلل هذا الخبر ( الحي القيوم ) ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) ( وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما ) ( وهو العلي العظيم ) .
ومن ذلك قول الله تعالى : { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [ فصلت:9 ] ، والمعنى أن من خلق السموات والأرض في يومين لا يُكفر به ولا ينبغي أن يجعل له أندادا .
ومثله قول الله تعالى : { رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً } [ الكهف: من الآية 14 ] ، والمعنى لأنه ربنا رب السموات والأرض ، لذلك لن ندعو من دونه إلها .
في هذه المنطقة ( الخطاب بالتوحيد ) .. ( مخاطبة من لا يؤمن أو من لم يؤمن ) .. يعمل العقل .
الثانية : في المناط .
المناط غير الحكم الشرعي ... المناط هو المحل الذي يتنزل عليه الحكم الشرعي . أو العلة المؤثرة في الحكم .
مثلا : الحركة الكثيرة تبطل الصلاة . هذا حكمٌ شرعي . لا يعمل فيه العقل ، لا يقال لماذا الحركة الكثيرة تبطل الصلاة ؟
وإنما يعمل العقل في ( المناط ) .. في كون الحركة كثيرة أم لا ؟ هل تحركتُ كثيرا أم لم أتحرك كثيرا ؟ وبالتالي تبطل صلاتي أم لا ؟
ومثلا خروج شيء من أحد السبيلين ينقض الوضوء . هذا حكم شرعي . لا يعمل العقل فيه . وإنما يعمل العقل في تحقيق المناط : هل خرج شيء من السبيلين أم لا ؟ وبالتالي ينقض الوضوء أم لا ؟
ومثله : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام[9] .
هذا حكم شرعي لا دخل للعقل فيه ، وإنما يعمل العقل في تحقيق المناط : هل شرب خمرا أم لا ؟
ومثله : حين نقول ( حرم الله الزنا وأوجب الحد على من زنا ) . هذا حكم شرعي لا يعمل العقل فيه .
وإنما يعمل العقل في الحادث محل النظر . . . ليتبين أهو زنا أم دون ذلك ؟ وبالتالي هل يُحد أم لا ؟ وما نوع الحد ؟ رجم أم جلد وتغريب ؟
ما يتكلم عنه
العقاد وما يحدث الآن من ( العلمانيين ) و ( المفكرين ) و ( الليبراليين ) و ( العصرانيين ) ... إلى آخر هذه الأسماء ممن يناقشون ( التعدد .. تعدد الزوجات )، و( الميراث ) و ( تحكيم الشريعة ) و ( الجهاد ) , ( الحجاب ) و ( حجية السنة النبوية ) . . الخ . شي آخر . هم يناقشون الأحكام . ومناقشة الحكم تشكيك في المُشَرِّع ، ومن يناقش الحكم نخاطبه بالتوحيد من جديد .. نبين له أن الله هو ( العليم ) ( الحكيم ) ( الخالق ) ( الرازق ) ( القدير ) ..، ومن خلق ورزق وعلم كل شيء وقدر على كل شيء قوله الحق وله الحكم .
ونبين له أن الله أرسل إلينا رسولا بلساننا ليبين لنا ما أراده منا ، وقد كان ، نبين له أن العقل عاجز ، وأنه إذا تعارض العقل والشرع فالله أعلم وأحكم . " قل أأنتم أعلم أم الله " ؟!
ومناقشة الحكم من جنس مناقشة إبليس لأمر الله تعالى له بالسجود .
ولا يجدي التأويل في هذا . نعم لا يجدي التأويل في هذا .
فإبليس كان متأولا (أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) (الأعراف : 12 ) ( أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) (الإسراء : 61 ).
عرضَ الحكم على عقله فما استقام عنده . لم ير أن الحكم منصفا . لذا ردَّه وأبى الامتثال له ، وكان متأولا ..كانت له وجهة نظر ـ بلغة القوم ـ .وما صرَّح إبليس بأنه يريد الكفر . بل رد الأمر بتأويل [10] .
ولا يتعارض العقل الصحيح مع النص الصريح ، ولشيخ الإسلام ومشهور في ذلك ( درء تعارض العقل والنقل ) لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله .
الثالثة : في الدليل والاستدلال
يعمل العقل في طلب الدليل على الحكم ، أو في الحكم على الدليل هل هو صحيح أم غير صحيح ؟ إن كان من أهل العلم ، ويعمل في دلالة الدليل على المراد منه ، وفي الاستدلال به هل هو صحيح أم لا ؟ .
تقول : الحركة الكثيرة تبطل الصلاة .
فيجيب ما دليلك ؟!
فتقول كذا .
فيجيبك معارضاً بدليل آخر ، أو ناقضاً للدلالة ، أو ناقضاً لاستدلالك بالحديث معرضاً بعقلك أو بعلمك . أو معرضاً عنك ذاكراً لما يريد .
وهنا ما ورد من خلاف بين أهل الفقه . في تحقيق المناط ، في فهم الدليل في مراتب الأدلة ،.
وعباس العقاد بعيد عن هذا كله ، الذي يتكلم عنه العقاد هو الهوى . الذي يعمل في الدليل ليأتي به على هواه .
العقل الذي يتكلم عنه عباس وغيره هو الهوى ، يقول الله تعالى : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }[الزمر:18] ( فأصحاب العقول هم أهل الدين الصحيح ، وأهل الدين هم أصحاب العقول ، ولهذا كان السلف لا يسمون المخالفين بالعقلانيين بل كانوا يسمونهم بأهل الأهواء . )[11]
وإن تتبعت هؤلاء العقلانيين .. المفكرين .. المستعظمين لعقولهم ، ومنهم عباس العقاد ، تجد أنهم يملكون ثوابت ويأتون للدليل فقط ليحملوه على القول بما يذهبون إليه ، فهم يعتقدون ثم يستدلون ، وهذا مذهب أهل الهوى ، أما أهل الحق فإنهم ينظرون للدليل بتجرد .. ثم هم مع ما يمليه عليهم [12]. وقد رأينا عباس العقاد كيف يستدل بالضعيف ويترك الصحيح ، وكيف يركب الكذب وصولاً إلى ما يريد ، وكيف أنه يأخذ النصارى بقولهم وهو شاهد على باطله وهو يعلم أن القرآن الكريم يخطئهم في قولهم . وكيف يعرض عن قول من نصحوه بل ويُعرِّض بهم . إنه هوى في النفوس يسير صاحبها بين الأدلة يمنة ويسرة .. يحتال حتى يصل لمراده . وهؤلاء هم أهل الهوى .
الانفراد بالنص
يؤكد العقاد على الثورة على الأسلاف ، وعلى الاستقلال عنهم ، وما كان لنا أن نقول بهذا . وما كان له أن يقول بأن تعظيم السلف نوع من العبادة والتقديس لهم ، أو نوع من الخطر الداهم الذي يأكل الدين !! بل هو الدين .
وكلام العقاد عام عائم ، وظني أن القضية مشوشة عنده ، والثابت فقط هو أن الرجل يبحث عن استقلالية العقل ( كل عقل ) في فهمه لنصوص الشريعة دون الخضوع لفهم الجيل الأول أو غيره .
وهذه قضية محورية عند الجميع يصلون إليها من عدة طرق ، بعضهم عن طريق التشكيك في السنة النبوية ، وبعضهم عن طريق تقسيم السنة النبوية إلى تشريعية وغير تشريعية ، وبعضهم عن طريق ذم الصحابة والتابعين ومن حمى الله بهم هذا الدين .. المهم أنها قضية محورية . يمكن التعبير عنها بـ ( الانفراد بالنص ) .
وأريد معالجة هذا الأمر تحت العنوان التالي :
دلالة أخرى لمعنى النص :
اصطلح على أن تطلق لفظة ( النّص ) على منطوق الوحيين الكتاب والسنة الصحيحة . وهذا الأمر فيه نظر .
إذ أن منطوق القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة لا يمكن بحال أن ينفصل عن سياق عام يشمل فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفعل الصحابة رضوان الله عليهم ، أو قل سبب نزول ( النص ) وكيفية امتثال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصحابته ( للنص ) .
فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يبلغنا فقط منطوق القرآن الكريم ـ الذي يقال عنه النص في عرف القوم ـ وإنما بلغنا القرآن ومراد الله من كلامه ، وهذا هو معنى البلاغ المبين المذكور في سبع مواضع من كتاب الله قال تعالى :
(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) (المائدة : 92 )
وقال تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (التغابن : 12 )
و قال تعالى : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (النور : 54 )
وقال تعالى : (وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (العنكبوت : 18 )
وقال تعالى : (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النحل : 35 )
وقال تعالى : ((فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) (النحل : 82 )
وقال تعالى : (وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) (يس : 17 )
والبلاغ المبين هو : الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها[13] . أو هو الَّذِي يُبِين عن معناه لمن أَبْلَغَهُ [14], ويفهمه من أُرْسِلَ إليه [15] .
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يأتنا فقط بألفاظ القرآن بل بألفاظ القرآن وبمراد الله من هذه الألفاظ .
والصحابة رضوان الله عليهم لم يتلقوا من النبي صلى الله عليه وسلم فقط منطوق القرآن الكريم ثم ذهبوا يفهمونها كما شاءوا . لا . بل كانوا يتعلمون الإيمان ثم يضبطون ما فهموه بالقرآن الكريم كما جاء في الحديث . عن جُنْدُبِ بن عبد الله قال كنا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ــ ونحن فتيان حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا [16] .
وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث أَبِي عبد الرحمن[17] قال : حدثنا من كان يُقْرِئُنَا من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـــ أنهم كانوا يَقْتَرِئُونَ من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ عَشْرَ آيَاتٍ فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ قَالُوا فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ .
والمراد : أن الصحابة رضوان الله عليهم تلقوا ( نص ) ـ منطوق ـ وتلقوا معنى ، وهذا كله هو ما نحن ملزمين به ـ كتابعين لهؤلاء الكرام ـ . قال تعالى : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } .
وقال تعالى : (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة : 137 )
فالصحابة هم من أراد الله بوصف المؤمنين في هذه الآيات ذلك أن الله عز وجل شهد لهم بالإيمان في آيات أخرى من كتابه[18] قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( التوبة : 100 ) .
وَقَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }( الفتح : 18 ) .
والخلاصة أنه لا بد ـ من وجهة نظري ـ من إعادة تعريف النص الشرعي على أنه : منطوق القرآن كما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم وأقرهم عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا يجوز لأحد أن يأخذ آية من كتاب الله ثم بعد ذلك يفهمها ويطبقها بغير الفهم والتطبيق الذي كان عليه صحابة النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ إذ أنه من المعروف أن ( العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم حجة شرعية يجب إتباعها، وتلقيها بالقبول )[19] .
فمن أراد أن يناقش النص فليناقشه في سياقه الكامل الذي يشمل دلالته الشرعية المأخوذة من فعل الصحابة رضوان الله عليهم .
أما القفز إلى النص ـ منطوق القرآن أو السنة ـ مباشرة وفهمه بمقدمات عقلية أو لغوية أو عرفية خاصة ببيئة المتكلم فهذا مما لا يقبل بحال .
ومن فعلَ هذا نرده بأننا تلقينا وحيين ـ كتابا وسنة ـ ، وقد كان هناك قوم شاهدوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسمعوا منه ورأوا من أحواله وأفعاله ما يجعلهم أكثر الناس دراية بمراد الله من خطابه ؛ فليس السامع الغائب كالسامع الشاهد ، ومات رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو راض عنهم وزكاهم ربهم وأمرنا بإتباع سبيلهم قال الله : (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة : 137 ) وقال الله (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) (النساء : 115 )
فنحن نرفض تماما التعامل مع منطوق القرآن والسنة بغير السياق العام الذي نزل فيه أعني التطبيق العملي المتمثل في فعل الصحابة رضوان الله عليهم ومعهم إمامهم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وأضرب مثالاً أبين به قولي :
آيات الحجاب ـ وهي مما يكثر حولها دندنة القوم ــ أعني قول الله تعالى : (..... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ .... الآية ) (الأحزاب : 53 ) وقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) (الأحزاب : 59 ) وقول الله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولى .... ) (الأحزاب : 33 ) وقول الله تعالى : (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ .... الآية ) (النور : 31 )
هذه الآيات لها سياق نزلت فيه وتفهم دلالتها من خلاله ... المنافقون على نواصي الطرقات وبالأزقة يتحرشون بالسافرات من النساء حين يخرجن ليلا لقضاء الحاجة ، وعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يطالب بضرب الستر بين الرجال والنساء كي لا يرى الرجال أبدانهن ـ وهن العفيفات الطاهرات أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهن أجمعين ـ ولا يرى النساء أشخاص الرجال ـ وهم صحابة النبي الكرام ـ ونزلت الآيات فشق النساء مروطهن وتخمرن بها[20] ... وأصبحن كالغرابيب لا يُعرفن ولا يرى منهن شيء لا بوصف ولا بكشف ، ولا تطمع فيهن عين لزينة في الثياب أو زينة تسمع أو ترى من تحت الثياب وقد فارقن بهذا الثياب الكافرات ، فلم يكن الأمر اقتباس من عادات الجاهلية كما يدعي الجهلة من المثقفين اليوم ، ولا سرقة من ثقافة اليهود بل تشريع من رب العالمين للصادق الأمين وصحابته الأكرمين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أقول من المعلوم أن التشريع في الإسلام ارتبط بالحركة ؛ وأن الوحي كان يتنزل بناء على الأحداث لتوجيهها أو لتصحيحها ، ولم ينزل القرآن مرة واحدة ، ولم يكن المراد من الوحي هو مجرد التلاوة والإقرار بما يحمله من أحكام دون الامتثال العملي ، فكيف ـ مع هذا كله ـ يؤخذ منطوق القرآن والسنة النبوية بمعزل عن ملابسات أسباب النزول ، وامتثال الصحابة للأمر والنهي ؟!
كيف مع هذا كله نسمع لعباس العقاد ونقف بعيداً عن سلفنا الصالح نناطحهم أو نخالفهم بأي دعوى . !!
إن العقاد بعيد .

محمد جلال القصاص
الأحد
‏23‏/جمادى الأولى‏/1430
الموافق ‏24‏/05‏/1430

--------------------------------------
[1] تكلم العقاد عن الفلسفة الإسلامية في أكثر من كتاب .
[2] التفكير ضرورة شرعية ( ضمن المجلد الخامس من موسوعة عباس العقاد الإسلامية طبعة دار الكتاب لبنان ) / 829
[3] التفكير فريضة إسلامية / 870
[4] ( عبادة السلف ) مصطلح مستعمل عند المنشغلين بالأديان ، يسمونه ( عبادة الأسلاف ) ويعنون به تعظيم الأولين بنحت الأصنام على هيئتهم أو شد الرحال إلى قبورهم وإقامة الأعياد عليها ، وهي إحدى طرق الشيطان في تحريف الأديان .
[5] ص 849 ، وهو إجماع موارب يصدره بكلمة ( يكاد )
[6] وهو كلام لا نسلم به ، إذ الحقيقة واحدة ، والباطل متعدد . واستشهدت بفحواه .
[7] المناط عند العرب ما نيِطَ ( تعلق ) به الشيء ، يقال هذا مَنوط به أي مُعلق به ، والأنواط المعاليق (القاموس المحيط ، ط2ـ 1997 بيروت: مؤسسة الرسالة، ص892 ) ، وعند علماء الشريعة هو ( العلة التي نيط [ تعلق ] الحكم بها ) أو ( العلة التي رتب الحكم عليها ) ( شرح مختصر الروضة ،3/233.) ، والحكم الشرعي ( التكييف الشرعي للفعل ) يتعدد في ذات الشيء ، فمثلا النفاق ليس كل أفعال النفاق وليست كل أحوال المنافقين كفر بالله ، وإنما بعضها معصية ، وبعضها كبيرة ، وبعضها كفر أكبر مخرج من الملة ، هذه أحكام متعددة تتعلق بمناطات متعددة ، الغائي منها هو أقصاها وهو هنا الكفر الأكبر المخرج من الملة
[8] يرتكز الخطاب الدعوي على تعريف الناس بربهم ، وما أعده لهم من ثواب وعقاب ( اليوم الآخر ) ، وقد فصلت ذلك في معالجتي للسيرة النبوية مستقرئا الآيات ومطبقاً على أحداث السيرة .
[9] جزء من حديث عند مسلم /3733
[10] انظر للكاتب ( التأويل أنواع )
[11] من مقال للشيخ جعفر شيخ إدريس منشور بموقعه الخاص .
[12] انظر للكاتب ( ثم يستدلون ) .
[13] السعدي عند تفسير الآية 17 من سورة ياسين
[14] الطبري عند تفسير الآية 35 من سورة النحل .
[15] راجع ـ إن شئت ـ تفسير الطبري للآية 35 من سورة النحل .
[16] الحديث في سنن بن ماجة ـ المقدمة ـ حديث رقم60 والحديث صحيح رجالة ثقات كما جاء في شرح السندي لسنن بن ماجه . والفتيان الحزاورة هم من قاربوا البلوغ .
[17] هو زيد بن خالد الجهني توفى بالمدينة 68 هـ . والحديث في مسند الإمام أحمد برقم 22384 . ولأبي عبد الرحمن السلمي التابعي المشهور حديث بنفس المعنى أحفظه ولكني لم أستطع تخريجه لذا أمسكت عنه .
[18] مجموع فتاوى بن تيمية 4 / 3
[19] حراسة= الفضيلة للشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد عند الكلام على ( المسألة الثالثة : أدلة فرض الحجاب على نساء المؤمنين )
[20] في ذلك عدة أحاديث عن أم المؤمنين عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ في البخاري ومسلم وفي سنن أبي داود . وغيرهم . وانظر سبب نزول الآيات في بن كثير والطبري والقرطبي ـ هذا ما اطلعت عليه ـ . وانظر ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله من كل سوء ـ فيما أورده من أدلة على الحجاب .