الأحد، فبراير 07، 2010

تعلمت من الحج‎ ‎‏ - 2‏

النعمة التي لن نحصيها.

من مقاصد الحج العظيمة أن يتربى الناس على ترك الترفّه والتوسع في المباحات؛ ولذا يتخفف الحاج من ثيابه، إلا ثياب النسك؛ إزار ورداء مجردان، ليس فيهما زينة ولا تكلف.

وهو تذكير بالفقر المطلق للعبد، وخروجه من الدنيا كما دخلها أول مرة، بما يدعو إلى الاستعداد للقاء الله.

ومن هذا الباب -والله أعلم- جاء النهي عن التطيب، والأمر بترك الأظفار والشعر، وتجنب الوصال الجسدي مع المرأة بالجماع، و ترك دواعيه وأسبابه من عقد النكاح فما بعده..

الجسد الواحد .... بالسهر و الحمى.

كل حاج يحرص على طاعة الله -عز وجل- في هذه الحجة التي قد لا تتكرر ويُعظم شعائر الله وحرماته -سبحانه- ويحذر من خدش حجته، أو أن يكون عوناً للشيطان على نفوس إخوانه، يبذل لهم نداه ويكف عنهم أذاه، ويدعو ربه أن يؤلف بين قلـوب المسلمين، وأن يوحـد صفوفهم وأن يجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم.

بل الحاج يستشعر الانسجام مع الكون عندما يطيع الله -عز وجل-، ويُلبي، فيلبي الكون من حوله ويتحسس الارتباط الوثيق بين ظاهره وباطنه، فلا نفرة بين السر والعلانية، بل هو بكُليته يرجو رحمة ربه ويخشى عذابه، إلى غير ذلك من المعاني التي تتحقق بها الوحدة أتم تحقيق.

المملكة العربية السعودية:

القادم إلى بيت الله الحرام يتلذذ أكثر بعبق الماضي، وما يستهويه الكتل الخرسانية الصماء التي يشاهدها في البلد وهنا وهناك، يُريد أن يرى واقعًا يتناسب مع عظمة الكعبة و قدسيتها، سلوكيات و تصرفات تتوافق مع ما جاء في كتاب الله و في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تدله على الله و تحثه على الالتزام بمنهجه سبحانه.

يؤذيه أن تقع عينه على المتبرجات والممثلات في أفلام وتمثيليات التليفزيون، يضيق صدره بالتعاملات الربوية في البنوك، لا يطيق التمسح بحلق الحديد وأحجار وأستار الكعبة، لا يكاد يصدق نفسه عندما يجد الفظاظة والغلظة والجفاء في التعامل، وكأنه أتى متسولاً.

أوزبــكــســتــان:

كم واحدا منا يعرف أن من الدول حديثة الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي المنفك - ست دول غالبيتها العظمى من المسلمين، و هي: أذربيجان، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، تركمانستان، أوزبكستان...؟!

يبلغ عدد سكان أوزبكستان خمسة وعشرين مليون نسمة: يشكل المسلمون فيها تسعين في المائة من السكان، وغالبيتهم العظمى من أهل السنة والجماعة، ولقد كانت أوزبكستان و لا تزال أكثر جمهوريات آسيا الوسطى حماساً للإسلام، فقد عُرِف أهلها منذ القِدم بحبهم للإسلام وللأمة الإسلامية، وأنجبت بعض علماء الإسلام العظام أمثال البخاري والترمذي والنّسفي والزمخشري.

و لذلك فهي تعاني كما يعاني المسلمون في كل بلاد الأرض من الحكومة الباطشة الدكتاتورية التي تنكل بالإسلاميين بشكل مستمر.. فالتعذيب صار طابعًا مؤسسًّا للدولة، و تعاني أوزبكستان كذلك من مشروعات تنصيرية مكثفة!!!

و على الرغم من ذلك فإن عدد المساجد في أوزبكستان في تزايد مستمر، و الجامعة الإسلامية في مدينة طشقند تعلم أبناء البلاد تعاليم الإسلام وتراثه، بالإضافة إلى وجود المدارس الإسلامية.. كما أن أعداد الدعاة الذين يخدمون دينهم ومجتمعهم في تزايد و الحمد لله..

و من بين آلاف الطلاب الأوزبكيين الذين يدرسون في الجامعات الإسلامية في مصر والسعودية وباكستان، التقيت رهطا من الإخوة الأوزبكيين الدارسين في الأزهر... التقيتهم في موسم الحج، و كانوا في غاية الأدب و الكرم و حب الإسلام و الأمة الإسلامية... فاللهم ألف بين قلوب المسلمين و وحد كلمتهم و انصرهم على القوم الكافرين.

__________________

المرجع: رسالة "افعل ولا حرج" – للشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة. (باختصار و تصرف يسير).

المرجع: مقالات في الحج  – للشيخ الدكتور سعيد عبد العظيم. (باختصار و تصرف يسير).

المرجع: مقالات عن أوزبكستان من مصادر متنوعة...

الأحد، يناير 17، 2010

المؤتمر الصحفي العالمي لإعلان المرشد العام الثامن للإخوان

اللهم اهده و سدده
الرابط هنا


الخميس، يناير 14، 2010

تعلمت من الحج‎ ‎‏ - 1‏

الحج: تربية و تأديب و ذكر.

حفلت الآيات الكريمة التي وردت في سياق تشريع العبادات بإبراز المقاصد الشرعية منها، وذلك لما علمه الله تعالى في جبلة الناس من النسيان والغفلة.

وحين يطول الأمد وتقسو القلوب تتحول العبادات عند بعض المؤمنين إلى رسوم وعادات، يؤدونها بمظاهرها وصورها، ولا يتحسسون قلوبَهم إثْرها، بل يغرقون في دقائقها وتفصيلاتها، ثم تأتي مرحلة أخرى جرت على أهل الكتب كلهم بسبب الغفلة عن المقاصد الشرعية، وهي أن يضاف إلى العبادة ما ليس منها، مما أوحاه إليهم الانهماك في ظاهرها والانقطاع عن روحها ولبها ومقصدها.

ومن تأمل هذا ووعاه أدرك طرفًا من الحكمة البالغة في تكرار القصد من تشريع العبادة:

ففي شأن الصلاة -وهي أم العبادات- يأتي السياق القرآني مؤكدًا على أثرها في صياغة سلوك المسلم؛ بأنها ﴿تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت:45].

وفي شأن الزكاة، كان التأكيد على أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وتكون سببًا في صلاته عليهم، ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا جاءه قوم بزكاتهم قال: "اللهم صلِّ على آل فلان" متفق عليه.

وفي شأن الصوم وضمن سياق مفصل مؤثر قال الله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183].

وفي شأن النسائك، وهي الذبائح والنحائر المرتبطة بمشعر الحج، يقول تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج:37]. بل في الحج ذاته يبين تعالى أن المقصد من النسك كله هو ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ [الحج:34].

فهل يستشعر المؤمن وهو يطوف بالبيت هذا المعنى؟! أو تغلب عليه روح المنافسة والانتصار، فهو يزاحم بمنكبيه، ويصارع بيديه، ويجادل بصوته، وكأنه في حلبة عراك!

أو هل يدرك هذا وهو يدفع من المشاعر وقد احتدم الزحام واصطك الحاج، وصارت رغبة النفس أن تسبق إلى غايتها الجديدة، وتفاخر الناس بذلك، فما يقطعونه في ساعات قد تحقق لي في دقائق! وقد كان من سنته عليه السلام في الدفع من عرفة: "أيها الناس عليكم بالسكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع (بالإسراع)" البخاري و غيره.

إن البر هو مقصود الحج، وهو لا يتحقق بالإسراع والعجلة والحطم، وإنما بالسكينة والإخبات.

إن هذه العبادات الجماعية تربية ربانية على أداء الواجب بإتقان وإخلاص، وعلى رعاية حقوق الآخرين ومنازلهم، وإكرام كبارهم، والرحمة بصغارهم، والشفقة على غريبهم وضعيفهم وجاهلهم؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:197].

فهو تخففٌ من الدنيا وحظوظها ينأى به المحرم عن الرفث، وهو الجماع ودواعيه، وهو من محظورات الإحرام باتفاق، ويلتحق بهذا ترك فضول الحديث عن النساء مما يثير الغرائز ويحرك الشهوات.

كما ينأى به عن الفسوق، وهو المعاصي كلها، والفسوق للحاج انتهاك لحرمة النسك، وجراءة على الحرم المقدس، فضلًا عن كونه مُحرمًا أصلًا.

أما الجدال: فهو المخاصمة بالباطل، والاسترسال وراء نوازع النفس وأنانياتها التي تأبى إلا أن تكون الغلبة والكلمة الأخيرة لها، دون أن تلتفت إلى حق وباطل، أو خطأ وصواب، أو على أدنى الأحوال أن تلتفت إلى الاحتمال، ولقد رُوي عن الإمام الشافعي قوله: "قولي صواب يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب".

وجرعة يبتلعها المرء من غيظ عابر، خير من معركة يخوضها مع جليسه أو صاحبه، لا تقرب من جنة، ولا تباعد من نار، ولا تدل على هدى، ولا تصد عن ردى، ولكن أين المعتبر؟

وكل ما شرع الله في الحج وفي غيره فهو لمصلحة عباده العاجلة والآجلة، ولهذا قال الله تعالى في أمر النسك: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج:28].

والمنافع تشمل الأجر في الآخرة، كما ذكره قوم من المفسرين، والتجارة في الدنيا، كما ذكره آخرون، والمصالح وراء ذلك.

إن الله تعالى غني عن عباده، وحينما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخًا يهادى قد نذر الحج ماشيًا، قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني" متفق عليه.

وحينما ذكر الله تعالى النحائر، قال: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج:37].

ولقد يطول عجب المرء من غفلة كثير من المسلمين الصلحاء عن قيم الحج ومراميه وآثاره في النفس والسلوك والحياة، ولو سألوا عن هذا المعنى كما يسألون عن تفصيلات ما يعرض لهم من الأحكام لكان هذا خيرًا لهم وأقوم.

__________________

المرجع: رسالة "افعل ولا حرج" – للشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة. (باختصار و تصرف يسير).

 

الاثنين، أكتوبر 26، 2009

أنا ملحد وهل هناك إله؟

الغريب أن مسألة الإله الخالق ما زالت تُطرح يوميا علي مستوي العالم وقد يختلف الناس حول هذا الإله فكل يراه طبقا لمعتقده ولكن أن يُنَكَر وجدوه كليا فهذا هو العجيب وقد أصاب هذا المرض بعض أصحاب اللسان العربي وأنشأوا لذلك المنتديات والمواقع للترويج لهذا الفكر أو التجمع حول هذا الفكر

وقد يكون السبب في هذا الانكار التقليد أو الرغبة في تبرير الموقف المادي بدلا من الملاحظة الوقعية وادراك الوقائع.

الأغرب في هذا وقد يكون سببا لانكار الخالق هو ادعاء البعض بان انسانا مشي علي الأرض ،وتنفس الهواء، من لهم أجساد وأرواح محكومة بقانون الكون،بانه الخالق، أواشارات بخلودهم. وهذا بالطبع من التناقض الغريب في المفاهيم فلا يمكن للمخلوق أن يصبح خالقا في آن واحد ، يحتاج الهواء ،الماء والطعام وفي نفس الوقت المستغني عن كل شيء بنفسه، كونه مؤقت وخالد!

فلو كنت ممن يؤمن بأن انسان مثل بوذا أو كريشنا أو المسيح هو خالق الكون والمتحكم فيه فلتفكر ثانيةّ!

فمعظم الناس بطبيعتها يدرك وجود اله خالق وتري اشارات لذلك في كل الثقافات والعقائد وحتي عند الملاحدة، الشيوعيون والعلماء غير المؤمنين لا ينكروا هذه الحقيقة ولكنهم يجنبون مصطلح "خالق" ويستخدمون جمل مثل "الطبيعة الأم" أو "بطريقة عجيبة صممت الطبيعة......."

فلو ضربنا مثلا: عالم آثار يحفر بهمة في رمال الصحراء ووجد قِدر قديم من الصلصال، فإنه بعد البحث يخبرنا،من خلال هذه القطعة، الكثير حول الحضارة التي فنيت منذ آلاف السنسن وأنتجت هذا القدر ; يمكنه أيضا اخبارنا عن أنواع الأفران التي استخدموها، ودرجات الحرارة، الاسطمبات المستخدمة والمواد الخام وكل ذلك يصب في تقييم المستوي الفني والمهاري والتقني لهذه الحضارة...... إلخ

كل هذا من مجرد قطعة صغيرة من الطين ملقاة في الصحراء. وذلك يطرح عددا من الأسئلة :

هل شاهد عالم الآثار هذا الحضارة التي أنتجت هذا القِدر ؟

كيف أدرك حتي وجودها ؟

هو علم بهذا كله لان كل المعطيات توصله الي ذلك الشخص المُصَمِم، والمُشَكِل، ولديه الذكاء لاستعمال النار لانتاجها وليس ذلك فقط ولكن انما أيضا تلوينها وجعلها تبدو زاهية.

بالنسبة لعالم الآثار كل هذه المعطيات توصل الي طرف المعادلة الرياضية وهي عملية استنتاجية بحتهز

فانظر حولك : إلي غروب الشمس المبدع، إلي ضياء القمر ، إلي النجوم بالليل ، إلي الماء الي تشربه(الذي يصعب تكوينه صناعيا الا بظروف )، إلي الأشجار التي نبتت من حبوب صغيرة.

فكر في نفسك: تلك العينان التي تري بها والتي تتأقلم مع شدة الاضاءة المتاحة وذلك باتساع الحدقة وضيقها وبذلك تتغير حساسيتها للضوء، أذنك اللتان تستمع بهما، لسانك الذي تتحدث به وتتذوق به، يداك وقدماك، قلبك وعقلك، هل فكرت يوما بعمق في مدي تعقيد هذه الأجزاء وعلي الرغم من ذلك تتوافق مع بعضها البعض علي أكمل وجه.

ما بين حركة المجرات و تعقيدات تفاعل الجزيئات ، ما بين تعقيدات الحامض النووي DNA ودورة المياة في الطبيعة ، كل ذلك يقود الي الحقيقة البينة وهي وجود الحكمة والعلم والقدرة التي تسمح لهذا الكون بالوجود والعمل.

بالنسبة للانسان البصير حدوث الخلق وتعقيداته هو برهان حاسم لوجود وعلم وحكمة من خلق ونظم وحافظ علي كل هذا.

السبت، سبتمبر 26، 2009

حوار مع صاحبي... اللحية و الذي منه... بالعقل كدا!

قال لي صاحبي و هو يحاورني...

# أنا عايز أعرف، اللحية دي، يعني إيه اللي دخّل الشكليات في الإيمانيات؟

= النبي هو اللي عمل كدا...

# عليه الصلاة و السلام، بس يعني لو أنا إنسان محترم و بصلي و بصوم و بزكي و و و ، لو ما أطلقتش لحيتي أدخل النار؟

= طب أنا أسألك سؤال تاني: لو أنت إنسان محترم و بتصلي و بتصوم و بتزكي و و و ، لو كنت بتغتاب الناس تدخل النار؟

# .....

= رد عليا...

# لأ، أقف و أتحاسب.

= بس، أديك رديت على نفسك، بل فيه حديث كمان: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل و تصوم النهار، و تفعل و تصدق، و تؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير فيها، هي من أهل النار...

# بس معنى كدا إن أنت بتقول إن حلق اللحية حرام! إنتو ليه مكبرين الموضوع و مديينه أكتر من حقه كدا؟ حرام!!!؟؟؟ حرام دي كلمة كبيرة يا جدعان..

= يا عم مش مكبرين الموضوع و لا حاجة، بس الحاجة لما يتكرر ذكرها في نصوص الشرع، معنى كدا إن فيه نوع من التأكيد عليها.

# فين يا عم؟ هات لي آية بتقول اللحية واجبة.

= في القرآن، ظهر من خلال الآيات إن سيدنا هارون عليه السلام كان عنده لحية وافرة... هل تتخيل نبي مش مطلق لحيته؟

# برضه دا مش دليل... طب هات لي حديث.

= فيه أحاديث كتيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بتحث المسلمين على إطلاق اللحية، زي مثلا: "عشر من الفطرة: قص الشارب، و إعفاء اللحية، و السواك، و الاستنشاق بالماء، و قص الأظفار، و غسل البراجم، و نتف الإبط، و حلق العانة، و انتقاص الماء (يعني الاستنجاء)"، قال الراوي: و نسيت العاشرة إلا أن تكون "المضمضة".

# أهو قال من الفطرة، ما قالش واجب و لا حاجة...

= طب سؤال: "من الفطرة" دي معناها إيه عندك؟

# يعني ....... عادي، نظافة شخصية، حاجة يعملها البني آدم الطبيعي... بس اللحية دي ..

= برضه من الفطرة، الراجل البني آدم الطبيعي بيبقى سايب لحيته لأنه راجل طبيعي... طب تقدر تقول لي قص الأظفار و لا حلق العانة و الحاجات دي: واجب و لا سنة و لا ليس لها حكم شرعي؟ و الختان اللي جه في أحاديث تانية إنه من الفطرة: تقول إيه على راجل مش مختون و مش عايز يختتن؟

# و الله ... مش ... أصل ... لو ما تعملتش حتبقى حاجة قذرة، و الشرع ما يرضاش بكدا. و الراجل اللي مش مختون دا راجل معفن...

= أهو هو دا...

# بس برضه معلش خدني على قد عقلي، عايز حديث صريح بيقول اللحية "واجبة"...

= من عيني حاضر، خد عندك:

قال ابن جرير حدثنا أحمد بن حميد ثنا سلمة ثنا ابن اسحاق عن زيد بن أبي حبيب قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة إلى كسرى بن هرمز ملك فارس، و كتب معه:

"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى و آمنَ بالله و رسوله و شهدَ أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أدعوك بدعاء الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا و يحق القول على الكافرين، فإن تـُسْلِمْ تـَسْلَمْ و إن أَبيتَ فإن إثم المجوس عليك"

فلما قرأه شَـقـَّـه، و قال: يكتب إلي بهذا و هو عبدي؟!!، ثم كتب كسرى إلى باذام (و هو نائبه على اليمن):

"ابعث إلى هذا الرجل بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به"

فبعث باذام قهرمانه أباذويه (وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس) و بعث معه رجلا من الفرس يقال له خرخرة، و كتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، و قال لأباذويه: "إيت بلاد هذا الرجل و كلمه و ائتني بخبره"...

فخرجا حتى قدما الطائف فوجدا رجلا من قريش في أرض الطائف، فسألوه عنه فقال: "هو بالمدينة"، و استبشر أهل الطائف و قريش بهما و فرحوا و قال بعضهم لبعض: "أبشروا فقد نـُصِبَ له كسرى ملك الملوك، كُفيتُم الرجل"، فخرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أباذويه فقال:

"شاهنشاه ملك الملوك كسرى قد كتب إلى الملك باذام يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك، و قد بعثني إليك لتنطلق معي، فإن فعلت كتب لك إلى ملك الملوك ينفعك و يكفه عنك، و إن أبيت فهو من قد علمت: فهو مهلكك و مهلك قومك و مخرب بلادك"...

و كانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد حلقا لحاهما و أعفيا شواربهما، فـكَرِهَ النظر إليهما، و قال: "ويلكما! من أمركما بهذا؟" قالا: "أمرنا ربُّـنا (يعنيان كسرى)"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "و لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي و قص شاربي"...

ثم قال: "ارجعا حتى تأتياني غدا"...

و أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بأن الله قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا و كذا من ليلة كذا و كذا من الليل، فدعاهما فأخبرهما...

فقالا: "هل تدري ما تقول؟! إنا قد نقمنا عليك ما هو أيسر من هذا!! فنكتب عنك بهذا و نخبر الملك باذام؟"

قال: "نعم أخبراه ذاك عني، و قولا له: إن ديني و سلطاني سيبلغ ما بلغ كسرى و ينتهي إلى الخف و الحافر، و قولا له: إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك و ملكتك على قومك من الأبناء"، ثم أعطى خرخرة مِنْـطقة فيها ذهب و فضة كان أهداها له بعض الملوك...

فخرجا من عنده حتى قدما على باذام فأخبراه الخبر، فقال: "و الله ما هذا بكلام ملك، و إني لأرى الرجل نبيا كما يقول، و ليكونن ما قد قال، فلئن كان هذا حقا فهو نبي مرسل، و إن لم يكن فسنرى فيه رأيا"...

فلم يلبث باذام إلا قليلا فَـقَدِمَ عليه كتاب شيرويه:

"أما بعد فاني قد قتلت كسرى، و ما أقتله إلا غضبا لفارس؛ لما كان استحل من قتل أشرافهم و نحرهم في ثغورهم، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قِـبَـلَك، و انطلق إلى الرجل الذي كان كسرى قد كتب فيه فلا تـُهِجْـهُ حتى يأتيك أمري فيه"

فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذام قال: "إن هذا الرجل لرسول"، فأسلم و أسلمت الأبناء من فارس من كان منهم باليمن، و قد قال باذويه لباذام: "ما كلمت أحدا أهيب عندي منه"، فقال له باذام: "هل معه شُرَط؟"، قال: "لا"...

= طبعا الحديث فيه فوائد كتير جدا، و من ضمنها الموضوع بتاعنا... خدت بالك من رد فعل النبي و كلامه مع الإتنين المجوس دوكهمّ؟

# و الله ...

= ما فيش أوضح من كدا! أمرني ربي.. و أكيد النبي مش بيكبر الموضوع زيادة عن حجمه، دول كانوا جايين مندوبين من ملك فارس، و فارس و الروم دول كانوا عاملين زي أمريكا و السوفييت أيام عظمة السوفييت...، و كانوا جايـين له في تهديد صريح و كلام خطير...

# بس دي قصة مش حديث!

= ما هو كل السيرة النبوية اللي نعرفها من أحداث و قصص و غزوات ... كلها أحاديث طويلة  و قصيرة و حاجات متجمعة في كتب السيرة!

# طب هات لي حديث تاني، بس يكون حاجة كدا عن أبي هريرة رضي الله عنه و لا حد من اللي إحنا واخدين عليهم...

= ها ها ها ... ماشي يا سيدي عيني حاضر، بس خد في بالك إن كتر الأحاديث في الموضوع دا معناه إن الموضوع جد مش هزار، و إنه من الدين مش مجرد شكليات فارغة..

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جزوا الشوارب و أرخوا اللحى خالفوا المجوس.

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب و أعفوا اللحى و خالفوا المجوس.

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب و أعفوا اللحى.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعفوا اللحى و خذوا الشوارب و غيروا شيبكم و لا تشبهوا باليهود و النصارى.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قصوا الشوارب و أعفوا اللحى.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا من الشوارب و أعفوا اللحى.

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين وفروا اللحى و أحفوا الشوارب.

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهكوا الشوارب و أعفوا اللحى.

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى.

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمـر بإحفاء الشوارب و إعفاء اللحية.

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خالفوا المشركين أحفوا الشوارب و أوفوا اللحى.

# طب و المشاكل اللي ممكن تحصل مع الشرطة؟

= كدا إحنا وصلنا، يبقى بس أهم حاجة نكون مقتنعين إن اللحية دي مش مجرد شكليات، و إنها مظهر إسلامي، و إن كان بعض الملتحين سيء السمعة أو بتاع مشاكل أو نصاب أو أو... فخلينا إحنا ملتحين ملتزمين بالشرع... أما لو فعلا حاسس إنه فيه تهديد حقيقي على أمنك و سلامتك إنت و عائلتك، فساعتها يـبقى إنت مضطر... إذا كان ممكن تقول كلمة الكفر لما تخاف على حياتك...!

و بعدين المشاكل اللي كانت بين الشرطة و الشباب الملتحي دي كانت زمان، دلوقتي خفت كتير، الشباب الملتزم أصبح أكثر اعتدالا، و الشرطة فاهمة إن التدين المعتدل بينتشر في الناس و بتقدر تفرق في حالات كتير بين المتشددين بتوع المشاكل و الشباب البسيط اللي ملتحي عشان عايز يبقى متدين ظاهرا و باطنا...

# ربنا يهدينا جميعا...

= آمين.